من المعروف أن جميع طلاب الصف التاسع يخضعون إلى تدريب عملي قبل أن ينتهون من المدرسة الأساسية، وذلك من أجل الإطلاع على الحياة العملية والإلتقاء بالناس في ظروف غير الظروف التي يعيشها الطالب في المدرسة.
باعتباري طالبة في الصف التاسع قضيت التدريب العملي في محل لبيع اللوحات والبراويز. اسم المحل هو Yakob´s ram och reklam ويقع في Kungsgatan. كنت أركب دراجتي كل صباح وأتوجه إلى المحل لأقضي يومي هناك
في اليوم الأول للتدريب رافقني والدي إلى المحل لأن صاحب المحل هو صديق له. بعد أن قدمت نفسي لمدير المحل، عرَّفني هو أيضاً على العاملين وعلى العمل بشكل عام.
النظام وسير العمل في المحل:
يبدأ العمل من الساعة العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً، ولكن بما أنني طالبة مدرسة وأتيت حتى أجرب العمل كنت أنتهي من العمل الساعة الرابعة بعد الظهر. أحياناً كنت أنسى الوقت واعمل حتى الساعة الرابعة والنصف.
كان العمل شاقاً للغاية حتى بدأت أكرهه وأشتاق للمدرسة وأراها كالجنة قياساً بالعمل وتمنيت أن أعود إلى المدرسة والإمتحانات بأقرب وقت ممكن، لآن عشرة امتحانات لا تساوي عشرة دقائق من العمل برأي!
كان عدد العاملين أربعة. زوجة المدير وتساعده في إدارة المحل، مهندسان في الحاسوب وموظفة.
ما هي الخبرة التي اكتسبتها في التدريب العملي؟
تعلمت في هذه الأيام القليلة التي تدربت فيها على أن في الإرادة والتصميم يمكن بناء الوطن الحقيقي. فعلينا أن نتقاسم الأعمال وأن يكون لأولياء الأمور الثقة بأولادهم على اختيار مهنة غدهم وأن يحثوهم على دخول المعاهد المهنية والتقنية.
علينا أن نقتنع بأن كل عمل شريف يقوم به الإنسان بكفاءة واتقان لتأمين معيشته هو مهنة. فكل المهن ضرورية لبناء مجتمع متوازن ومتماسك من كل النواحي التي هي ضرورية للحياة.
آخر يوم من أيام عملي أعطاني المدير هدية عبارة عن شهادة كتب عليها اسمي مع برواز تقديراً للعمل الذي أنجزته خلال اسبوعين في المرسم.
رغم كل التعب الذي شعرت به أثناء عملي، إلا أنني أحببت هذه التجربة وأريد أن أعيدها مرة ثانية لأنها تجربة لابد من المرور بها من أجل اختبار كل المجالات في هذه الحياة. ولكنني أعود وأقول إنني أحببت المدرسة أكثر بكل جوانبها الأيجابية والسلبية.
تقديم الطالبة: داليا الزبيدي 9C
مدرسة سُدِربورتِن في نورشوبينغ
بإشراف معلم اللغة العربية برصوم ملكي


